مجد الدين ابن الأثير
280
البديع في علم العربية
" الّلمع " « 1 » واللّه ما يقوم زيد ، وفيه نظر . والمستقبلة : تجاب ب " لا " ، فيقال : واللّه لا يقوم زيد . وامتنعوا من إجابة القسم ب " ما دام " و " ما زال " وأخواتهما ، إذا كنّ نواقص ، وقد جوّزه « 2 » قوم ، والأوّل أكثر . وقد تحذف " لا " من الجواب ، وهي مرادة ، وذلك : إذا كان الكلام يقتضى وجودها ، كقوله تعالى : " تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ " « 3 » ، وقول امرئ القيس « 4 » : فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا أي : لا تفتأ ، و : لا أبرح وبعضهم يحمل " ما " - في الحذف - على " لا " « 5 » وهو قليل .
--> ( 1 ) ص 290 . ( 2 ) انظر : الهمع 4 / 255 . ( 3 ) 85 / يوسف . والكلام يقتضي وجود " لا النافية ؛ لأنّ المعنى على النفي ؛ إذ الأصل : لا تفتأ ؛ لأنه لو كان الكلام موجبا لجاء معه باللام والنون المؤكّدتين ، ولّما كان الإتيان بهما في الموجب لازما سهل حذف حرف النفي في المنفىّ . ( 4 ) انظر ديوانه 32 . والبيت من شواهد سيبويه 3 / 504 وانظر أيضا : المقتضب 2 / 326 والأصول 1 / 434 والخصائص 2 / 384 والتبصرة 448 ، 454 وابن يعيش 7 / 110 . 8 / 37 والمغنى 637 وشرح أبياته 4 / 103 و 5 / 46 والخزانة 10 / 43 ، 94 . وصدر البيت : ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي ( 5 ) هذا مذهب الزّجاج وتلميذه الزّجاجّي . انظر : جمل الزجّاجيّ 70 ، والبسيط 920 والإرشاد في علم الإعراب 321 .